السيرة الذاتية

نشأة الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن حسن بن نفيسه، ورحلته العلمية والعملية، ومؤلفاته ومشاركاته.

الرجوع إلى حول الموقع

1. النشأة وبداية طلب العلم

الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن حسن بن عبد الرحمن بن علي بن حسين بن علي بن عبد الرحمن آل نفيسه (النفيسي، العفاسي المطيري)، من أسرة آل نفيسه المعروفة، وكانت هذه الأسرة تسكن في (الجزعة) الواقعة جنوب مدينة الرياض، وقد نزحت منها، وانتشرت في أنحاء الجزيرة العربية وما حولها من البلدان، وتفرعت منها فروع على طريقة تفرع القبيلة.

ومفرد (نفيسه) (نفيسي)، مثل (مطيري) من مطير، و(عتيبي) من عتيبة، وجهني من جهينة، وترجع الأسرة في نسبها إلى (العفسه) من واصل من بريه من قبيلة مطير.

وقد وُلد الشيخ في محافظة (ضرماء)، وكان يتردد في صغره على مكة المكرمة مع والده؛ حيث كان يهيئ له الاطلاع على العلوم والمعارف التي كانت سائدة فيها، وخاصة الحلقات العلمية في الحرم المكي، وقد حفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب على يد والده وهو في الثامنة من العمر، ثم عهد به والده إلى الشيخ الأزهري المدرس في الحرم المكي محمد عبدالرزاق حمزة فأتقن حفظ القرآن الكريم عنده. وخلال إقامته في ضرماء كان يدرس على قاضيها كتب الفقه في المذهب الحنبلي، وكتب الحديث المشهورة، ودرس من التفسير تفسير الجلالين.

ولما انتقل إلى الرياض عهد به أحد أصدقاء والده إلى الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله- فلازمه بعض الوقت، ثم ذهب به الشيخ إلى الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي المملكة العربية السعودية آنذاك -رحمه الله- ليكون من ضمن حلقته العلمية اليومية، فكان من أدب الشيخ عبد العزيز ألا يفتح حلقة بجانب حلقة شيخه محمد -رحمهما الله-. وبعد أن أكمل سنتين تقريبًا في حلقة الشيخ محمد انتقل إلى معهد إمام الدعوة، وكان أستاذه في الفقه الشيخ عبد الله النصيبي -رحمه الله-، وأستاذه في اللغة والأدب والعلوم الأخرى الشيخ حماد الأنصاري وإسماعيل الأنصاري من موريتانيا -رحمهما الله-.

2. الرحلة العلمية

قبل 1970م
وبعد أن تجاوز العشرين من عمره كان يهتم بالدراسة المقارنة بين الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية، وبسبب هذا الاهتمام ذهب إلى دمشق فالتحق بكلية الحقوق في جامعة دمشق.
1970م
فكان أساتذته في الفقه وأصوله الشيخ مصطفى بن أحمد الزرقاء والشيخ الدكتور عبد الرحمن الصابوني، والشيخ الدكتور وحيد الدين بن سوار -رحمهم الله-، وعلى أثر ذلك نال الليسانس في الحقوق عام 1970م.
بعد الليسانس
ثم تقدم للدراسة في المعهد العالي للقضاء في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فقُبِل فيه؛ إلا أن ظروف عمله اقتضت سفره إلى أمريكا للدراسة.
1974م
فالتحق بجامعة (جورج تاون) GEORGE TOWN في واشنطن، ونال شهادة الماجستير في الحقوق المقارنة (MCL) عام 1974م.
1980م
ثم التحق بجامعة (تولين) TULANE في ولاية لويزيانا ونال منها درجة الماجستير في الحقوق (LLM).
إكمال الدراسة
ثم أكمل دراسته فنال شهادة الدكتوراه SJD في علم القضاء من جامعة (ديوك) DUKE في ولاية (نورث كارولينا) وكانت رسالته عن الإرهاب من حيث القانون والعدالة.
اسحب أفقياً لعرض الكل

3. المسيرة العملية

قبل 1974م
مستشار في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وعضو قضائي في هيئة مكافحة الرشوة بديوان المظالم.
1982م
عُيّن مستشاراً في ديوان رئاسة مجلس الوزراء.
1409هـ / 1989م
أنشأ (مجلة البحوث الفقهية المعاصرة) وهي مجلة علمية محكمة متخصصة في الفقه الإسلامي باللغتين العربية والإنجليزية، وتهتم هذه المجلة بنشر بحوث الفقهاء وأساتذة الجامعات في البلاد الإسلامية.
1995م
أمر ملكي بتعيينه مستشاراً في الديوان الملكي بدرجة وزير.
إلى جانب عمله
تدريس طلبة الماجستير للدراسة المقارنة مساءً في معهد الإدارة العامة.
اسحب أفقياً لعرض الكل

4. النشاط العلمي

الإشراف العلمي

أشرف الشيخ وناقش عدداً من رسائل الدكتوراه في المعهد العالي للقضاء.

التفسير والتأليف

تأليف التفسير المبين في عشرة مجلدات، وسلسلة رسائل ومسائل في الفقه.

الفكر والأدب

الشيخ منذ صباه جزء من الحركة الأدبية في المملكة العربية السعودية، فقد كان يكتب في مجلة المنهل، ومجلة اليمامة، وجريدة الرياض.

الدراسة المقارنة

كان يهتم بالدراسة المقارنة بين الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية.

اسحب أفقياً لعرض الكل

5. تأثره بالشيخ العلامة عبد العزيز بن باز في الفتاوى

وخلال مسيرته العلمية تأثر الشيخ الدكتور بالشيخ العلامة عبد العزيز بن باز في فتاواه، وفي أسلوبه لإقناع السائلين عن النوازل، وكذا ببساطته وسماحته في بسط الأجوبة على المستفتين وإقناعهم.

وقد حدث أن ألف الشيخ الدكتور رسالة في فقه الحج والعمرة أشار فيها إلى أن واقع رمي الجمرات يقتضي السماح بالرمي في كل أيام التشريق دون انتظار زوال الشمس؛ لما يكون في هذا الانتظار من حرج ومشقة وخطر، فاستغل بعض المغرضين هذا القول فقالوا للشيخ عبد العزيز: إن فلانًا يفتي على المذهب الحنفي، وإن في هذا تشويشًا على الحجاج، فكان في كل مرة يقول لهم: سوف أراه وأتحدث معه في ذلك، ولم يحدث أن سمع منه الشيخ الدكتور شيئًا في هذا، بل كان الشيخ يحرص على (مجلة البحوث الفقهية المعاصرة) ويسأل عنها، إنها أخلاق العلماء الربانيين الذين نذروا أنفسهم لخدمة شريعة الله.

6. المؤلفات

أما في الفكر فالشيخ منذ صباه جزء من الحركة الأدبية في المملكة العربية السعودية، فقد كان يكتب في مجلة المنهل، ومجلة اليمامة، وجريدة الرياض. وله ثلاثة كتب باسم (قضايا الإنسان) عن الحقوق والسلوك، والصراع والمسؤولية، والقوة، ونحو ذلك من قضايا الفكر.